الفيروز آبادي
68
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وينصحون لعباد اللّه في حقّ اللّه ، ويعملون للّه تعالى في الأرض بالنّصيحة ، أولئك خلفاء اللّه في الأرض . وحاصل الأمر أنّ السّلامة من جهة النّطق بالنصيحة في أحد أمرين : الأوّل : أن تتكلم إذا اشتهيت أن تسكت ، وتسكت إذا اشتهيت أن تتكلّم . والأمر الثاني : ألّا تتكلّم إلّا فيما إن سكتّ عنه كنت عاصيا ، وإن لم فلا . وإياك والكلام عندما يستحسن كلامك ، فإنّ الكلام في ذلك الوقت من أكبر الأمراض ، وما له دواء إلّا الصّمت . واللّه أعلم .